يوسف بن اسماعيل النبهاني

64

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

ومعنى ( أسيل الخدّين ) : ليس فيهما ارتفاع . و ( الأكحل ) : أسود أجفان العين خلقة . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم شبح الذّراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أهدب أشفار العينين . ومعنى ( شبح الذّراعين ) : عريضهما ممتدّهما . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبل العضدين والذّراعين « 1 » ، وما تحت الإزار من الفخذين والسّاق ، طويل الزّندين ، رحب الرّاحتين ، سائل الأطراف ، كأنّ أصابعه قضبان الفضّة . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم معتدل الخلق في السّمن ، فبدن في اخر عمره ، وكان مع ذلك لحمه متماسكا ، يكاد يكون على الخلق الأوّل ، لم يضرّه السّنّ . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس وجها ، وأحسنهم خلقا ، ليس بالطّويل البائن ، ولا بالقصير ، بل كان ينسب إلى الرّبعة « 2 » إذا مشى واحده ، ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد من النّاس وهو ينسب إلى الطّول . . إلّا طاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولربّما اكتنفه الرّجلان الطّويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه . . نسبا إلى الطّول ؛ ونسب هو صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الرّبعة .

--> ( 1 ) أي : ضخمهما . ( 2 ) الرّبعة : توسط القامة واعتدالها .